السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني
6
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )
[ المقدمة ] المطلب الاوّل في بيان مبادئ في التفسير اعلم وفقك اللّه ، لما كان من الواجب صناعة على كل شارع في فن أن يبين مبادئه العشرة ليكون القارئ على بصيرة منه وهي المذكورة في قول الناظم رحمه اللّه : إن مبادي كل فن عشرة * الحد والموضوع ثم الثمرة وغاية ونسبة والواضع * والاسم الاستمداد حكم الشارع مسائل والبعض بالبعض اكتفى * ومن درى الجميع حاز الشرفا 1 - فحد علم التفسير هو علم بأصول يعرف بها معاني كلام اللّه تعالى بحسب الطاقة البشرية . 2 - وموضوعه آيات القرآن من حيث فهم معانيها والوقوف على ما تشير إليه . 3 - وثمرته معرفة ما في كتاب اللّه على الوجه الأكمل . 4 - وغايته الاعتصام بالعروة الوثقى والوصول إلى سعادة الدارين . 5 - ونسبته لبقية العلوم يكون هو أفضلها لأن شرف العلم يشرف موضوعه وناهيك بعلم موضوعه كلام اللّه إذ هو أصل العلوم ومعدنها . 6 - وواضعه الراسخون في العلم من عهد المنزل عليه إلى يومنا هذا فما بعد . 7 - واسمه علم التفسير أي الكشف عن غطاء معانيه والوقوف على ما ترمي إليه مبانيه . 8 - واستمداده من آي الكتاب الجليل ، لأنه يفسر بعضه بعضا ومن السنة السنية لأنها شرح له ومن كلام الفصحاء ما يكون بيانا له . 9 - وحكمه الوجوب الكفائي على كل أهل بلدة . 10 - ومسائله قضاياه من حيث الأمر والنهي والمواعظ والأخبار ، وجاء في بعض النسخ بدل وغايته وفضله ، وعلى ذلك فإن علم التفسير أفضل العلوم على الإطلاق لكونه متعلقا بكلام اللّه الذي لا أفضل منه البتة كيف لا وهو رب العالمين أجمعين .